شعر د.احمد حسن المقدسي* ابكي .. وتبكي موتك الأقلام ُ أنت َ الكبير ُ.. وكلهم أقزام ُ
يعلو جبينك َ مصحف ٌ ويطير مِن بين الأصابع ِ نوْرس ٌ وحمام ُ وعلى عقالك تنتشي أسطورة ٌ وبنور وجْهك َ يستظِل ُّ حسام ُ ما نام َ جفني منذ أن ودّعتنا وهل الحبيب ُ على الفِراق ِ ينام ُ ؟ فأ ُسامِر ُ الذكرى على شرُفاتها وأعاف ُ نومي .. والجميع ُ نِيام ُ * آتي مقامك َ كاشفا ً أوجاعنا ويطيب ُ لي قرْب َ المقام ِ مقام ُ فلِم ارتحلت َ وانت َ تعرف جيدا ً أن َّ الذين تركتهم أزلام ُ ؟ ولِم َ ارتحَلت َ وجرحنا مُتعفن ٌ والجرح ُ تمضغ ُ صبرَه الأيام ُ ؟ شعب ٌ يُباد ُ بقضه ِ وقضيضه قبْل َ العدو ِّ .. من الشقيق ِ يُضَام ُ نامت ْ سيوف ُ العرب باكية ً فلمْ يرفع ْ بوجه ِ الغاصبين حُسام ُ ومن الشمال إلى الجنوب مَقابر ٌ والناس ُ في تلك القبور رُكام ُ رُتب ٌ وأوسمة ٌ هنا ، وشَوارب ٌ عند َ العدو ِّ تدوسها الأقدام ُ هذي المُسوخ ُعلى العروش تصَنمَت ْ هل عِزة ٌ تأتي بها الأصنام ُ ؟ حتى الحقول توشحت ْ بسوادها وتسمَّمت ْ مِن ريحِهم أنسام ُ * عذرا ً أبا الأحرار ِ والأمجاد ِ إن ْ ضاق َ القريض ُ وخانني الإلهام ُ مِن أي ِّ نافذة ٍ سأسرق ُ فرْحَتي ؟ ودروبنا بالمُجرمين .. زَحَام ُ يا سيدي قتلوك َ في وضح النهار ِ.. فكلهم لعدونا خدَّام ُ قتلوك َ لم يَرْمِشْ لهم جفنٌ ولم تشْفع ْ لديهم صُحبة ٌ وذِ مام ُ وعلى ضريحك َ قد أقاموا دولة ً وعِمادُها .. التنكيل ُ والإجرام ُ منذ ارتحالك سيدي ما عاد َ يكبَح ُ مِن شرور ِ المارقين لِجام ُ بعد الرحيل ِ تكشفت سوءاتهم وانزاح َ عن وجه العميل ِ لِثام ُ ذرفوا عليك الدمع َ ملء َ جفونهم ْ ودموع ُ مَن فقد َ الحياء َ سِجام ُ تلك العصابة ُ في الوحول ِ تمرغت وطفا على تلك الوجوه سُخام ُ كم اتقنوا دَوْر َ الخيانة ِ سيدي فلكل ِّ مَن ْ خان َ البلاد وسام ُ كم مثلوا دور َ المُخلص للورى وهم ُ على سَطح ِ الجلود ِ جذام ُ " فتح ُ" التي أنشأتها مخطوفة ٌ بين َ المُتاجر ِ والعميل ِ تنام ُ في قبضة العملاء بات مصيرها ما عاد َ فيها قادة ٌ وعِظام ُ * كم خان َ زادك َ خائن ٌ ومُتاجر ٌ ورَمَتك َ مِن بعد الرحيل ِ سهام ُ كرَزاينا يبني هياكل َ عرشِه ِ وَيؤمه ُ " بصلاتِه " حاخام ُ في دولة ِ الأبوات ِ كم هبل ٍ علا فعلى المَنابر ترفع ُ الأصنام ُ وتموت ُ من ْ جوع ٍ أكابر ُ خيلنا ومِن الخنا تتجَشأ الأغنام ُ في دولة ِ الأبوات ِ يعزف ُ عاهر ٌ فيُحِل َّ رقص َ الساقطين إمام ُ في دولة ِ الأبَوات ِ يعلو تافِه ٌ ويُهان ُ في أرض ِ الرِّباط ِ كِرام ُ صار المُجاهد ُ في حماها كافرا ً وعليه ِ حَد ُّ المُلحدين يُقام ُ ومَطِيَّة ُ المُحتل ِّ بات َ مُناضلا ً حفلات ُ أفراح ٍ إليه تقام ُ دَيْتون ْ يُوزِّع في الصباح فروضَهم ويُصَدِّقون َ بأنهم حُكَّام ُ !! وقضية ُ التحرير أضحت نعْجة ً عَجْفاء َ ترعى جسْمَها الأورام ُ في دولة ِ الأبَوات ِ ضِرْع ٌ واحد ٌ مع ألف ِ لِص ٍّ .. إنه لَحَرام ُ فأ ُولاء ِ آثام ٌ تسير بأرجل ٍ مِن ْ إثمِهم تتبرَّأ ُ الآثام ُ يا شعبي َ الجبار َ إزرع ْ ثورة ً تستأصِل ُ العملاء َ حيث ُ أقاموا * يا مَن ْ تزوجْت َ القضيَّة َ ذات يوم ٍ فاشْرَأبَّت ْ صوبك َ الاحلام ُ وأردت َ نسْلا ً بالمبادئ قابضا ً فإذا به ِ مثل َ الخِراف ِ يُسَام ُ
ما دام ُ نسْـلـُك َ هكـذا يا سيديُ بـِئـْس الزواج ُ.. وماتت الأرحام ُ
يا سيدي دعني أصارِحـُكم بأن َّ النســل َ مـِـسْـخ ٌ .. والـزواج َ حــــرام ُ
*شاعر فلسطيني
ملاحظة قد تكون هامة لفهم القصيدة -الأبوات : هم عباس وزمرته حيث تبدأ كناهم بأبو ... ابو مازن ، ابو قريع .. وهكذا . - دولة الابوات : سلطة الابوات في رام الله . - نسل عرفات اي زمرة العملاء الذين تركهم واستلموا السلطة بعد اشتراكهم مع اسرائيل في قتله وهم يتكونون من عباس وعصابته . - القصيدة تخاطب وترثي الشهيد ابو عمار . ***